
نانتونغ، الصين – 31 يوليو 2026: أعلنت شركة «ترينا ستوريج»، التابعة لمجموعة «ترينا سولار»، حصولها على جائزة «أفضل مشروع مرجعي لتخزين الطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي AIDC»، وذلك خلال حفل جوائز قطاع تخزين الطاقة لعام 2026، الذي أُقيم بالتزامن مع قمة «غوغونغ لتخزين الطاقة» في مدينة نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية.
وجاء هذا التكريم تقديراً للقدرات التقنية التي طورتها الشركة، وكفاءتها في تنفيذ وتسليم المشروعات، إلى جانب خبرتها المتراكمة في تقديم حلول تخزين الطاقة المخصصة لمراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تحول جذري من مراكز البيانات التقليدية إلى مراكز الذكاء الاصطناعي
وأكدت الشركة أن الانتقال من مراكز البيانات التقليدية IDC إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي AIDC لا يمثل مجرد تغيير في نوع التطبيقات، بل يعكس تحولاً شاملاً في بنية الطاقة والتشغيل.
وتتطلب مراكز الذكاء الاصطناعي قدرات كهربائية أعلى، واستجابة أسرع لتقلبات الأحمال، ومستويات أكثر صرامة من استقرار الشبكة وجودة الطاقة. كما تفرض أحمال الحوسبة الكثيفة ضغوطاً متزايدة على أنظمة الإمداد الكهربائي، ما يعزز الحاجة إلى حلول تخزين طاقة أكثر مرونة وذكاءً.
حل متكامل يجمع الطاقة الشمسية والتخزين والتوزيع الذكي
طورت «ترينا ستوريج» حلاً متكاملاً لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يعتمد على دمج الطاقة الشمسية، وأنظمة تخزين الطاقة، والتوزيع الكهربائي، وإدارة الأحمال، والتشغيل الذكي ضمن منظومة واحدة.
ويقوم الحل على مبدأ «التوليد والتخزين وتكوين الشبكة كأساس، وكفاءة التوزيع والأحمال كمحور»، بهدف تحسين موثوقية إمدادات الطاقة، ورفع كفاءة التشغيل، وخفض التكاليف الإجمالية لمراكز البيانات.
كما تتبنى الشركة مفهوم «تكامل الطاقة الشمسية والتخزين والحوسبة»، باعتباره أحد المسارات الرئيسية لتحقيق التنسيق بين موارد الكهرباء واحتياجات مراكز الحوسبة.
تقنيات متكاملة من خلايا البطاريات إلى أنظمة الإدارة
يعتمد حل الشركة في جانب التوليد والتخزين على منظومة ذات قدرات تكوين للشبكة الكهربائية، مع تطوير داخلي متكامل للتقنيات الأساسية، بدءاً من خلايا البطاريات ووحدات التيار المستمر، وصولاً إلى محولات القدرة وأنظمة إدارة الطاقة.
وتشمل المنظومة خلايا بطاريات مصممة لتحمل نبضات القدرة العالية لفترات قصيرة، دون التأثير بصورة كبيرة في عمرها التشغيلي، إلى جانب وحدات تخزين مزودة بأنظمة ذكية للإدارة الحرارية والاستجابة السريعة لتغيرات الأحمال.
كما تستخدم الشركة محولات قدرة ذات قدرات متقدمة للعمل في الشبكات الضعيفة، ودعم التشغيل الأسود للمحطات، والحد من التذبذبات الكهربائية واسعة النطاق.
أما نظام إدارة الطاقة، فيعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأحمال خلال فترات زمنية قصيرة، وإدارة مجموعات كبيرة من محولات القدرة والبطاريات بصورة آنية، بما يرفع مرونة النظام واستقراره.
كفاءة تحويل تصل إلى 98.5%
في جانب التوزيع والأحمال، يعتمد الحل على وحدات مسبقة التصنيع وعالية التكامل، تضم أنظمة توليد الطاقة، والتبريد، والمراقبة، ومعدات تقنية المعلومات.
وتستخدم المنظومة بنية تيار مستمر عالي الجهد بقدرة 800 فولت، مدعومة بمكونات من كربيد السيليكون وتقنيات متقدمة لتحويل التيار، ما يرفع كفاءة التحويل الكهربائي إلى نحو 98.5%.
وبحسب الشركة، تساعد هذه البنية على تقليل فاقد الطاقة في الخطوط مقارنة بالبنية التقليدية ذات الجهد البالغ 400 فولت.
خفض استهلاك الطاقة وتكاليف التشغيل
يتضمن الحل أيضاً نظام تبريد يجمع بين التبريد الهوائي والسائل، بما يساهم في خفض مؤشر كفاءة استخدام الطاقة PUE إلى أقل من 1.15.
ومع وصول نسبة التصنيع المسبق داخل المصانع إلى أكثر من 60%، يمكن تقليل مدة تنفيذ مراكز البيانات بنحو 30% مقارنة بالنماذج التقليدية، مع خفض التكلفة الإجمالية على مدار دورة حياة المشروع بنحو 20%.
مشروعات عملية لدعم الحوسبة الخضراء
أشارت «ترينا ستوريج» إلى أن عدداً من المشروعات التي شاركت فيها يعكس التطبيق العملي لمفهوم التنسيق بين الطاقة والحوسبة.
ومن بين هذه المشروعات، مشروع تجريبي للحوسبة الخضراء في منطقة منابع الأنهار الثلاثة بالصين، يحقق إمداداً مباشراً بالطاقة النظيفة بنسبة 100% على مدار العام.
ووفقاً للبيانات المعلنة، ساهم المشروع في خفض تكاليف الكهرباء بنسبة 50%، وتقليل تكاليف التشغيل بنسبة 15%، ليصبح نموذجاً لمراكز الحوسبة منخفضة الانبعاثات في المناطق المرتفعة.
كما دخل مشروع تخزين مشترك في مدينة غولمود، بقدرة 135 ميغاواط وسعة 540 ميغاواط/ساعة، مرحلة التشغيل وربط الشبكة، بهدف تقديم خدمات موازنة الأحمال وتنظيم التردد ودعم استقرار إمدادات الطاقة النظيفة لمراكز الحوسبة.
وتشمل المشروعات كذلك منظومة متكاملة للتوليد والشبكة والأحمال والتخزين في مقاطعة هاينان التابعة لإقليم تشينغهاي، بقدرة تصل إلى مليون كيلوواط، لخدمة أحمال مراكز البيانات المحلية بالطاقة النظيفة بصورة مباشرة.
الطاقة الخضراء أساس المنافسة في عصر الذكاء الاصطناعي
وقالت الشركة إن المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي لم تعد تعتمد فقط على قدرات الحوسبة، بل أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بتوافر مصادر طاقة خضراء ومستقرة وعالية الكفاءة.
وأضافت أن الجائزة تمثل اعترافاً بقدراتها التقنية وخبرتها في تنفيذ مشروعات تخزين الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن اعتماد السوق لاستراتيجيتها القائمة على دمج التوليد والتخزين وتكوين الشبكة مع إدارة التوزيع والأحمال.
وأكدت «ترينا ستوريج» أنها ستواصل الاستثمار في تطوير تقنيات التنسيق بين الطاقة والحوسبة، وتعزيز التكامل بين تدفقات الكهرباء والبيانات، بالتعاون مع شركائها حول العالم، بهدف بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة لتشغيل مراكز الذكاء الاصطناعي.