Qcells تحصل على اعتماد TÜV Rheinland لتقنية البيروفسكايت والسيليكون الترادفية

‎حققت شركة Qcells خطوة مهمة في مسار الانتقال بالخلايا الشمسية الترادفية من المختبر إلى التصنيع التجاري، بعد حصول تقنيتها المعتمدة على البيروفسكايت والسيليكون على اعتماد من TÜV Rheinland، عقب اجتياز سلسلة من اختبارات الاعتمادية والإجهاد البيئي وفق متطلبات دولية خاصة بالوحدات الشمسية.

‎يمثل هذا الإنجاز تطوراً مهماً في صناعة الطاقة الشمسية، لأن التحدي الأكبر أمام خلايا البيروفسكايت لم يعد مقتصراً على تحقيق كفاءة مرتفعة داخل المختبر، بل أصبح مرتبطاً بقدرتها على الصمود أمام الحرارة والرطوبة والأشعة فوق البنفسجية والتغيرات الحرارية المتكررة طوال سنوات التشغيل.

‎وفي حين تجذب الأرقام القياسية في الكفاءة اهتمام الباحثين ووسائل الإعلام، فإن الاعتمادية والاستقرار طويل الأمد هما العاملان الحاسمان في تحديد ما إذا كانت التقنية قابلة للتحول إلى منتج تجاري يمكن تمويله وتركيبه في المنازل والمصانع ومحطات الطاقة الكبرى.

‎أهمية الإنجاز لا تكمن فقط في ارتفاع الكفاءة، بل في إثبات أن تقنية البيروفسكايت والسيليكون الترادفية أصبحت أقرب إلى تلبية متطلبات الاعتمادية اللازمة للإنتاج التجاري والأسواق العالمية.

‎الخبر الأحدث: اعتماد مستقل من TÜV Rheinland

‎أعلنت Qcells في يوليو 2026 حصول تقنيتها للخلايا والوحدات الشمسية الترادفية على اعتماد من مؤسسة TÜV Rheinland، بعد التحقق المستقل من اجتيازها اختبارات تستند إلى متطلبات المعيارين IEC 61215 وUL 61215.

‎وتُستخدم هذه المعايير لتقييم قدرة الوحدات الشمسية على تحمل الظروف البيئية القاسية، مثل الرطوبة المرتفعة، والتغيرات المتكررة في درجات الحرارة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، والإجهادات التي قد تتعرض لها الوحدة خلال عمرها التشغيلي.

‎ولا تعني هذه الشهادة أن التقنية وصلت بالضرورة إلى الإنتاج التجاري واسع النطاق بصورة كاملة، لكنها تؤكد أن Qcells اجتازت واحدة من أصعب المراحل التي تواجه تقنيات البيروفسكايت، وهي مرحلة إثبات الاستقرار والاعتمادية تحت ظروف الاختبار القياسية.

‎وتزداد أهمية الإعلان لأن الخلايا والوحدات التي خضعت للتقييم لم تكن مجرد عينات مخبرية صغيرة، بل طُورت باستخدام عمليات تصنيع تستهدف القابلية للتوسع والإنتاج الصناعي مستقبلاً.

‎لماذا يُعد الاعتماد أكثر أهمية من مجرد رقم كفاءة؟

‎تحقيق كفاءة مرتفعة داخل المختبر يمثل خطوة علمية أساسية، لكنه لا يكفي وحده لإطلاق منتج تجاري. فالخلية أو الوحدة الشمسية التي تحقق كفاءة مرتفعة في يوم الاختبار يجب أن تكون قادرة أيضاً على الحفاظ على نسبة كبيرة من أدائها بعد سنوات طويلة من التعرض للشمس والحرارة والرطوبة والرياح والتغيرات الموسمية.

‎ولهذا تخضع الوحدات الشمسية لاختبارات قاسية تحاكي ظروف التشغيل الطويلة. وتساعد هذه الاختبارات في الكشف عن مشكلات مثل تحلل المواد، وفقدان الالتصاق بين الطبقات، وتسرب الرطوبة، وتدهور التوصيلات الكهربائية، وتغير خصائص المواد تحت تأثير الحرارة والإشعاع.

‎كما أن شهادات الاعتمادية تعد عنصراً أساسياً بالنسبة للمستثمرين والبنوك وشركات التأمين ومطوري المشاريع، لأنهم يحتاجون إلى أدلة مستقلة تثبت أن التقنية الجديدة لن تفقد أداءها بسرعة بعد تركيبها.

‎ديسمبر 2024: تحقيق كفاءة 28.6%

‎بدأت المرحلة الأبرز في مسار Qcells عندما أعلنت الشركة في ديسمبر 2024 تحقيق كفاءة تحويل بلغت 28.6% لخلية شمسية ترادفية من البيروفسكايت والسيليكون.

‎وتميزت الخلية بأنها صُنعت على ركيزة سيليكون كبيرة من فئة M10، وهي من الأحجام المستخدمة في الصناعة، وباستخدام عمليات طُورت لتكون أقرب إلى متطلبات التصنيع واسع النطاق، وليس فقط لإنتاج خلايا مخبرية صغيرة.

‎ويعد هذا الجانب مهماً لأن كثيراً من أرقام الكفاءة القياسية تتحقق على خلايا صغيرة المساحة وفي ظروف مختبرية دقيقة، بينما تصبح عملية الحفاظ على التجانس والكفاءة أكثر صعوبة عند الانتقال إلى مساحات كبيرة.

‎وقد أظهرت نتيجة 28.6% أن Qcells لم تكن تعمل فقط على تحسين الخصائص الفيزيائية للبيروفسكايت، بل كانت تسعى إلى دمج الطبقة العلوية مع خلية السيليكون باستخدام بنية وعمليات يمكن تطويرها لاحقاً نحو الإنتاج الصناعي.

‎مايو 2025: اجتياز اختبارات الإجهاد الحرجة

‎في مايو 2025، أعلنت Qcells أن وحداتها الترادفية اجتازت سلسلة من اختبارات الإجهاد الحرجة، في خطوة نقلت النقاش من كفاءة الخلية إلى قدرة الوحدة الكاملة على تحمل ظروف التشغيل البيئية.

  • التعريض المسبق للأشعة فوق البنفسجية: للتحقق من تأثير الإشعاع فوق البنفسجي في المواد والطبقات والتغليف.
  • 200 دورة حرارية: تتناوب فيها الوحدة بين درجات حرارة منخفضة ومرتفعة لاختبار التمدد والانكماش المتكرر.
  • 10 دورات من الرطوبة والتجمد: لتقييم قدرة الوحدة على تحمل الانتقال بين الرطوبة المرتفعة ودرجات الحرارة المتجمدة.
  • 1000 ساعة من الحرارة الرطبة: وهو اختبار طويل تحت درجة حرارة ورطوبة مرتفعتين لتسريع ظهور آليات التدهور المحتملة.

‎وتكتسب هذه الاختبارات أهمية خاصة في حالة البيروفسكايت، لأن المادة معروفة بحساسيتها للرطوبة والحرارة والأكسجين والإجهادات البيئية، مقارنة بالسيليكون البلوري الذي يمتلك سجلاً تشغيلياً يمتد لعقود.

‎كما أن اجتياز الاختبارات على مستوى الوحدة يمثل تحدياً أكبر من اجتيازها على مستوى الخلية، لأن الوحدة تضم الزجاج ومواد التغليف والحواف والوصلات الكهربائية والطبقات الواقية، وجميعها يجب أن تعمل معاً لحماية الخلايا والحفاظ على أدائها.

‎يوليو 2026: الانتقال من الاختبار إلى الاعتماد

‎جاء إعلان يوليو 2026 ليضيف بعداً جديداً إلى نتائج 2025، إذ لم تعد المسألة مقتصرة على إعلان الشركة أن وحداتها اجتازت اختبارات داخلية أو تجريبية، بل أصبح الأداء موضع تحقق واعتماد من جهة دولية مستقلة هي TÜV Rheinland.

‎ويعني ذلك أن مسار التطوير أصبح أكثر قرباً من الإجراءات التي تمر بها الوحدات الشمسية التقليدية قبل دخول الأسواق. كما يمنح الاعتماد ثقة أكبر في أن النتائج ليست مجرد تجربة منفردة، بل جزء من برنامج تطوير صناعي منظم.

‎ومع ذلك، فإن الاعتماد لا يعني تلقائياً أن الوحدات الترادفية ستكون متوفرة فوراً بكميات ضخمة أو بأسعار منافسة. فما زالت هناك مراحل تتعلق بزيادة الإنتاجية، وتحسين المردود التصنيعي، وتقليل تكلفة المواد، وضمان التجانس بين ملايين الخلايا والوحدات.

‎كيف تعمل الخلية الشمسية الترادفية؟

‎تتكون الخلية الترادفية من خليتين شمسيتين مختلفتين تعملان فوق بعضهما لاستغلال أجزاء أوسع من الطيف الشمسي.

‎توجد في الأعلى طبقة من البيروفسكايت ذات فجوة طاقة أعلى، وتكون مهمتها امتصاص الفوتونات الأعلى طاقة والأقصر طولاً موجياً. أما الفوتونات الأقل طاقة والأطول موجياً، فتمر عبر طبقة البيروفسكايت إلى خلية السيليكون الموجودة أسفلها.

‎وبهذه الطريقة، تقوم كل طبقة بامتصاص الجزء من الطيف الذي يناسب خصائصها الإلكترونية، بدلاً من مطالبة مادة واحدة بالتعامل مع جميع الفوتونات.

الطبقة العلوية من البيروفسكايت: تمتص الضوء عالي الطاقة، خصوصاً في الجزء المرئي والأطوال الموجية الأقصر.

الخلية السفلية من السيليكون: تمتص الفوتونات الأطول موجة التي تمر عبر طبقة البيروفسكايت.

‎يقلل هذا التقسيم من الخسائر الأساسية الموجودة في خلية السيليكون المنفردة. فالفوتونات ذات الطاقة العالية تفقد جزءاً من طاقتها على شكل حرارة عندما تمتصها خلية السيليكون، بينما تمر الفوتونات ذات الطاقة الأقل من فجوة طاقته دون أن تولد تياراً كهربائياً.

‎أما في الخلية الترادفية، فتستخدم طبقة البيروفسكايت فجوة طاقة أعلى لاستغلال الفوتونات عالية الطاقة بكفاءة أفضل، في حين يستمر السيليكون في أداء دوره الممتاز في امتصاص الضوء الأطول موجة.

‎لماذا كانت البيروفسكايت تواجه صعوبة في الوصول إلى السوق؟

‎حققت خلايا البيروفسكايت تطوراً سريعاً في الكفاءة خلال فترة زمنية قصيرة، إلا أن الاستقرار طويل الأمد ظل من أكبر التحديات التي تعيق انتشارها التجاري.

‎فالمادة قد تتأثر بالرطوبة والحرارة والأكسجين والأشعة فوق البنفسجية، كما يمكن أن تحدث فيها حركة للأيونات أو تغيرات في التركيب البلوري تحت ظروف التشغيل.

‎وفي الخلايا الترادفية، تزداد صعوبة المهمة لأن طبقة البيروفسكايت يجب أن تعمل فوق خلية السيليكون من دون التأثير سلباً في الطبقات السفلية، كما يجب أن تكون الطبقات البينية شفافة وموصلة ومستقرة كيميائياً وحرارياً.

‎كذلك ينبغي أن تتحمل البنية الكاملة عمليات التغليف والتوصيل والتصفيح المستخدمة في صناعة الوحدات، وأن تحافظ على أدائها بعد التعرض الطويل للبيئة الخارجية.

‎ما الذي يعنيه الإنجاز للصناعة الشمسية؟

‎يشير إنجاز Qcells إلى أن المنافسة في مجال الخلايا الترادفية بدأت تنتقل تدريجياً من سباق الكفاءة المخبرية إلى سباق التصنيع والاعتمادية والتكلفة.

‎فالمرحلة المقبلة لن تُحسم فقط من خلال أعلى كفاءة مسجلة، بل من خلال قدرة الشركات على إنتاج خلايا كبيرة ومتجانسة بسرعات صناعية، مع نسبة مرتفعة من المنتجات السليمة وتكلفة تنافسية.

  • تصنيع ملايين الخلايا بجودة متقاربة.
  • تقليل العيوب وفاقد الإنتاج داخل خطوط التصنيع.
  • ضمان الاستقرار لفترات تشغيل طويلة.
  • خفض تكلفة مواد البيروفسكايت والطبقات البينية والتغليف.
  • الحصول على ثقة البنوك وشركات التأمين ومطوري المشاريع.
  • تحقيق قدرة أعلى من المساحة نفسها مقارنة بالوحدات التقليدية.

‎قدرة أعلى من المساحة نفسها

‎من أهم مزايا الوحدات الترادفية أنها تستطيع إنتاج قدرة أكبر من المساحة نفسها مقارنة بوحدات السيليكون التقليدية. وهذه الميزة مهمة في التطبيقات التي تكون فيها المساحة محدودة أو مرتفعة التكلفة، مثل أسطح المباني والمنشآت الصناعية والمركبات والتطبيقات الحضرية.

‎كما أن زيادة القدرة لكل متر مربع قد تقلل بعض التكاليف غير المرتبطة بالخلايا نفسها، مثل الهياكل والكابلات والأراضي وأعمال التركيب، لأن المشروع يمكنه تحقيق القدرة المطلوبة باستخدام عدد أقل من الوحدات أو مساحة أصغر.

‎لكن القيمة الاقتصادية النهائية ستعتمد على سعر الوحدة الترادفية وعمرها التشغيلي ومعدل تدهورها السنوي، وليس على الكفاءة الابتدائية وحدها.

‎أين تقف Qcells بين المنافسين؟

‎تعد Qcells واحدة من الشركات الكبرى التي تعمل على تطوير خلايا البيروفسكايت والسيليكون الترادفية، لكنها ليست الوحيدة في هذا السباق.

‎فشركات ومراكز أبحاث متعددة تعمل على رفع الكفاءة وتحسين الاستقرار ونقل التقنية إلى أحجام صناعية، من بينها LONGi وOxford PV ومؤسسات أوروبية وآسيوية وأمريكية أخرى.

‎وتواصل بعض الشركات التركيز على تسجيل أرقام قياسية في الكفاءة، بينما تركز شركات أخرى على خطوط الإنتاج التجريبية أو الوحدات التجارية المبكرة. أما Qcells فتسعى إلى الجمع بين الكفاءة المرتفعة والقابلية للتصنيع واجتياز اختبارات الاعتمادية.

‎وهذا التوازن بين الأداء والاستقرار والتصنيع هو ما سيحدد الشركات القادرة على الانتقال من الإعلانات التقنية إلى الإنتاج التجاري الحقيقي.

‎هل يعني ذلك أن البيروفسكايت ستستبدل السيليكون؟

‎في المدى القريب، لا يُتوقع أن تستبدل البيروفسكايت السيليكون بصورة كاملة، بل ستُستخدم لتعزيز أدائه من خلال وضع طبقة بيروفسكايت فوق خلية السيليكون.

‎فالسيليكون يمتلك قاعدة صناعية ضخمة وسلاسل توريد ناضجة وخبرة تشغيلية طويلة، ولذلك فإن دمج البيروفسكايت معه يعد مساراً أقل مخاطرة من بناء صناعة جديدة منفصلة بالكامل.

‎وتسمح البنية الترادفية للشركات بالاستفادة من خطوط تصنيع السيليكون القائمة مع إضافة خطوات جديدة لتشكيل طبقة البيروفسكايت والطبقات البينية والتغليف المتخصص.

‎ما التحديات المتبقية قبل الإنتاج الواسع؟

‎رغم أهمية اعتماد TÜV Rheinland، ما زالت هناك عدة تحديات قبل أن تصبح الوحدات الترادفية منتجاً واسع الانتشار.

  • العمر التشغيلي: يجب إثبات الأداء في الحقول والمحطات لفترات طويلة، وليس فقط في اختبارات الشيخوخة المتسارعة.
  • التجانس: الحفاظ على سماكة وتركيب متجانسين للبيروفسكايت فوق مساحات كبيرة.
  • المردود التصنيعي: تقليل عدد الخلايا المعيبة أثناء الإنتاج.
  • التغليف: منع الرطوبة والأكسجين من الوصول إلى الطبقات الحساسة.
  • التكلفة: ضمان ألا تلغي خطوات التصنيع الإضافية الفائدة الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع الكفاءة.
  • المواد والاستدامة: تحسين إدارة المواد المستخدمة وإعادة التدوير في نهاية العمر التشغيلي.

‎من الكفاءة إلى الموثوقية

‎يمكن تلخيص رحلة Qcells في ثلاث مراحل رئيسية. بدأت بتحقيق كفاءة ترادفية بلغت 28.6% في ديسمبر 2024، ثم انتقلت إلى اجتياز اختبارات الإجهاد الحرجة في مايو 2025، وصولاً إلى إعلان اعتماد TÜV Rheinland في يوليو 2026.

‎ويكشف هذا التسلسل عن تغير مهم في أولويات صناعة البيروفسكايت. ففي المراحل الأولى كان السؤال الرئيسي: إلى أي مستوى يمكن رفع الكفاءة؟ أما اليوم فأصبح السؤال الأكثر أهمية: هل يمكن تصنيع هذه الخلايا بمساحات كبيرة، وحمايتها داخل وحدة مستقرة، وضمان استمرار أدائها لسنوات طويلة؟

‎الخلاصة

‎إنجاز Qcells لا يمثل مجرد شهادة تقنية جديدة، بل يعكس انتقال خلايا البيروفسكايت والسيليكون الترادفية إلى مرحلة أكثر نضجاً، تتجاوز تسجيل الأرقام القياسية نحو إثبات الاعتمادية والقابلية للتصنيع.

‎ولا يزال الطريق إلى الإنتاج التجاري واسع النطاق يتطلب مزيداً من العمل في مجالات التكلفة والعمر التشغيلي والمردود التصنيعي والأداء الميداني. لكن اجتياز اختبارات الإجهاد والحصول على اعتماد مستقل يمثلان خطوة حاسمة في إزالة واحدة من أكبر العقبات التي واجهت تقنية البيروفسكايت.

‎وبذلك أصبحت المنافسة في الطاقة الشمسية لا تدور فقط حول من يحقق أعلى كفاءة، بل حول من يستطيع تحويل هذه الكفاءة إلى وحدة موثوقة، قابلة للإنتاج بالملايين، وقادرة على توليد الكهرباء لسنوات طويلة في مختلف الظروف المناخية.


المصادر: Qcells، Hanwha، TÜV Rheinland، PV Magazine، PV-Tech، Perovskite-Info، ومشروع PEPPERONI الأوروبي.