رغم أن الحريق لم يكن بسبب الألواح الشمسية.. اشتعال محطة شمسية فوق مستودع ضخم يدفع لوس أنجلوس لإعلان حالة الطوارئ

أعاد حريق ضخم اندلع في مدينة Los Angeles النقاش حول سلامة أنظمة الطاقة الشمسية المثبتة على الأسطح، بعدما امتدت النيران إلى محطة شمسية فوق أحد أكبر المستودعات التجارية في المدينة. ورغم أن المؤشرات الأولية تؤكد أن منظومة الطاقة الشمسية لم تكن سبب اندلاع الحريق، فإن اشتعال الألواح بعد انتشار النيران ساهم في تعقيد عمليات الإطفاء بسبب استمرار وجود الجهد الكهربائي في النظام خلال ساعات النهار.

وأعلنت سلطات لوس أنجلوس حالة الطوارئ المحلية عقب استمرار الحريق الذي اندلع داخل منشأة تجارية ضخمة للتخزين والتبريد، في خطوة تهدف إلى توفير الموارد والإمكانات اللازمة لدعم جهود فرق الإطفاء واحتواء الحادث.

وبحسب إدارة الإطفاء، فإن المبنى المتضرر يمتد على مساحة تقارب 46 ألف متر مربع ويحتوي على نحو 38.6 ألف طن من المواد الغذائية المجمدة. ومع اتساع نطاق الحريق، وصلت ألسنة اللهب إلى الألواح الشمسية المركبة على سطح المبنى، ما أدى إلى تصاعد كثيف للدخان والغازات وأثار مخاوف بيئية وصحية في المناطق المجاورة.

وأوضح مسؤولو الإطفاء أن طبيعة المبنى زادت من صعوبة السيطرة على الحريق، حيث تحتوي جدرانه على مواد عزل رغوية عالية الكثافة تستمر في الاحتراق البطيء لفترات طويلة، الأمر الذي استدعى استخدام المروحيات وعمليات إطفاء مكثفة من الجو والأرض في محاولة للحد من انتشار النيران.

كما أصدرت السلطات أوامر للسكان في المناطق المحيطة بالبقاء داخل منازلهم، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي أو الحساسية تجاه الدخان، مع استمرار مراقبة جودة الهواء والمخاطر المحتملة الناتجة عن المواد الخطرة أو تحلل كميات كبيرة من الأغذية المخزنة داخل المنشأة.

ويؤكد هذا الحادث أهمية تصميم أنظمة الطاقة الشمسية التجارية والصناعية وفق أعلى معايير السلامة، بما يشمل توفير ممرات وصول مناسبة لفرق الإطفاء وأنظمة فصل الطوارئ، خاصة في المنشآت الصناعية ومستودعات التخزين الكبرى. كما يبرز الحاجة إلى تعزيز التدريب والتجهيزات الخاصة بالتعامل مع الحرائق التي تشمل أنظمة كهروضوئية واسعة النطاق، حتى عندما لا تكون تلك الأنظمة هي السبب المباشر للحريق